متابعة عن طريق البريد الالكتروني

الجمعة، 11 مايو، 2012

نهاية القصة


لقد انتهت جميع المواقف بالاستسلام للجوع ما عدا اليوم الأول والقاسم المشترك بين جميع المواقف أن المروض استخدم أسلوب التجويع للسيطرة على شهوة النمر وان النمر كان يشعر بالجوع الشديد.
وما نستطيع ان نستخلصه بالنسبة للواقع العربي الاجتماعي السياسي هو إتباع سياسة التجويع حيث إن المحتل ( أو الحكومة) يتبع سياسة التجويع، وبهذا يسهل عليه السيطرة على الشعب ليخضعه له.
 أي ان المواطن العربي يضطر للتنازل عن أي مبدأ مقابل الطعام، وهذا ما يحدث فعلا عند الساسة العرب حيث نجد في الشرق العربي أن المجتمع ينقسم إلى قسمين هما: القسم الحاكم المتجبر والقسم الجائع الذي بسبب الجوع ينصاع للأوامر. وكذلك سياسة الاحتلال الإسرائيلي فكل عربي يسكت ويقبل الذل للحفاظ على لقمة العيش.

الجملة التي اثارت انتباهي في القصة


توجد جملة في القصة لفتت انتباهي كثيرا، وأثارت الأسى لدي، وهي:
"وفي اليوم العاشر، اختفى المروض وتلاميذه والنمر والقفص، فصار النمر مواطنا، والقفص مدينة"
هنا  كان الحديث عن المروض والنمر وفجأة انقلبت الأمور ليتحول النمر إلى مواطنا والقفص إلى مدينة. وبعد أن كانت القصة رمزية أصبحت مباشرة وبهذا وجه المؤلف تفكير القارئ، وكأنه يقول انه لا مجال لنا للتفكير باتجاه آخر ولا توجد إمكانية للتأويل على وجه آخر.  وهذا الأمر جعلني أتذكر حال الشعب العربي وحالنا في دولتنا فنحن نعيش في دولة هي ليست دولتنا أو بالأحرى نحن مستضعفين في دولتنا، فالحكومة استولت على دولتنا وحكمت بها وصرنا أقلية وحقوقنا مهضومة، ولا يمكننا القتال ولا الانقلاب من اجل الحفاظ على لقمة عيشنا، وهذا أيضا يتجسد في حال الشعب المصري والشعوب العربية الأخرى التي انقلبت أخيرا وحققت النصر على الحكومة الطاغية.



عن المدونة



هذه المدونة تعتبر كجزء من مساق "نماذج تربوية محوسبة في التعليم"، مع الاستاذ أمجد سيف. في هذه المدونة سوف اتطرق لقصة قرأتها ونالت اعجابي فاحببت أن اضيفها في مدونتي الشخصية.
في بداية القصة يتكلم المروض حول ترويض النمر، وبدأ بإعطاء أوامر له، ولاحظنا تصعيد في الأحداث ففي كل مرة يكون الأمر أصعب والإذلال اكبر فمع التقدم بالأحداث كان التصعيد متوقعا ولكن الأوامر التي يستخدمها المروض لم تكن متوقعة، ففي كل مرة نتفاجئ بطلب المروض، والمفاجأة الكبرى كانت حينما وصلنا إلى الذروة إلا وهو أكل النمر للحشائش. والنهاية أيضا لم تكن متوقعه فقد استخدم المؤلف أسلوب التحول من حالة إلى أخرى حيث تحول من القص الرمزي إلى الواقع.
 فيقول: وفي اليوم العاشر، اختفى المروض وتلاميذه والنمر والقفص، فصار النمر مواطنا، والقفص مدينة.